الحب و الرومانسية في عالم نزار القباني و نظرته للحب

لماذا في مدينتنا نعيش الحب تهريباً وتزويراً؟ ونسرق من شقوق الباب ونستعطي الرسائل والمشاويرا؟
لماذا في مدينتنا يصيدون العواطف والعصافيرا؟ لماذا نحن قصديراً؟
وما يبقى من الإنسان حين يصير قصديراً؟
لماذا نحن مزدوجون إحساساً وتفكيراً؟ لماذا نحن أرضيون تحتيون نخشى الشمس والنورها.. لماذا؟
الحب لا تحدده جغرافيا جسد المرأة. إني عشقتك واتخذت قراري.. فلمن أقدم يا ترى أعذاري؟
لا سلطة في الحب تعلو سلطتي فالرأي رأيي والخيار خياري.. هذي أحاسيسي فلا تتدخلي أرجوك بين البحر والبحَّار.
وتسأليني ما الحب؟ الحب، أن أكتفي بك ولا أكتفي منك أبداً.
الحب للشجعان.. الجبناء تزوجهم أمهاتهم.
يا وطني الحزين حوّلتني بلحظة من شاعر يكتب الحب والحنين لشاعر يكتب بالسكين.
وبرغم الريح وبرغم الجو الماطر والإعصار، الحب سيبقى يا ولدي أحلى الأقدار.
اروع ما في حبنا أنه ليس له عقل ولا منطق أجمل ما في حبنا أنه يمشي على الماء ولا يغرق.
الحب ليس رواية شرقية في ختامها يتزوج الابطال.. هو أن تظل على الاصابع رجفة وعلى الشفاه المطبقات سؤال.
ربآآه أشياءه الصغرى تعذبني فكيف أنجوا من الأشياء رباهُ..
هنا جريدته في الركن مهملة هنا كتاب معا قد قرأناه.. على المقاعد بعض من سجائره وفي الزوايا بقايا من بقاياه..
مالي أحدق في المرآة أسألها بأي ثوب من الأثواب ألقاه..
أدعي أنني أصبحت أكرهه وكيف أكره من في الجفن سكناه.. وكيف أهرب منه إنه قدري هل يملك النهر تغييرا لمجراه..
أحبه لست أدري ما أحب به حتى خطاياه ما عادت خطاياه.. الحب في الأرض بعض من تخيلنا لو لم نجده عليها لاخترعناه..
ماذا أقول له لو جاء يسألني إن كنت أهواه إني ألف أهواه.
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً فالصمت في حرم الجمال جمال.. كلماتنا في الحب تقتل حبنا..
إن الحروف تموت حين تقال.
الحب يا حبيبتي قصيدة جميلة مكتوبة على القمر.. الحب مرسوم على جميع أوراق الشجر..
الحب منقوش على ريش العصافير وحبات المطر..
لكن أي امرأة في بلدي إذا أحبت رجلاً ترمى بخمسين حجر.

الحب ليس روايةً شرقيةً بختامها يتزوَّجُ الأبطالُ لكنه الإبحار دون سفينةٍ وشعورنا أن الوصول محال.
الحب في الأرض بعضُ من تخيلنا لو لم نجده عليها لاخترعناه إن الحب في نظري هو التعويض العادل عن كل بشاعات هذا العالم، وحماقاته، وجرائمه.
أحبيني.. بعيدا عن بلاد القهر والكبت،
بعيداً عن مدينتنا التي شبعت من الموت،
بعيداً عن تعصبها.. بعيداً عن تخشبها..
أحبيني.. بعيداً عن مدينتنا التي من يوم أن كانت إليها الحب لا يأتي.
وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقيلا.. وما همني إن خرجت من الحب حيا وما همني أن خرجت قتيلاً.
فاذا وقفت أمام حسنك صامتاً فالصمت في حرم الجمال جمال.. كلماتنا في الحب تقتل حبنا أن الحروف تموت حين تقال.. لم احبك كشخص فقط بل احببتك كوطن لا أريد الانتماء لغيره.

هَـلْ قُـلتُ أني أحبِكِ جداً ؟؟

وهلْ قُـلتُ أني سعيدٌ لأنكِ جئت الآن .. ؟؟

وأن حضوركِ يفرحُ مثلَ حُضورِ القصيدة

ومثلَ حضورِ المراكبِ والغائبين .. والذكرياتِ البعيدةْ ..؟

أجمل كلام في الحب للرائع نزار القباني

أريد أن أكتب لك كلام حب

لا يُشبهُ الكلامْ

وأخترع لغةً لكِ انت وحدكِ

أفصّلها على مقاييس قلبك

ومساحةِ حبّي لك ..

فحبي لكِ كبير جداً ..

*****

خذُوا جميعَ الكتب والكراريس

التي قرأتُها منذ طفولتي

خذوا الطباشيرَ والأقلامَ والألوان

والألواحَ السوداءْ والبيضاء

وعلّموني كلمةً جديدة في الحب

كلمةً واحدةً فقط

أُعلّقها كالحَلَقْ: في أُذُن من حبيبتي

*****

أريد أن أهديكِ أنتِ

كنوزاً من الكلماتْ

لم تُهْدَ لامرأةٍ قبلك يا غاليتي ..

ولنْ تُهْدَى لامرأةٍ بعدكْ.

يا امرأةً من ذهب .. ليس قَبْلَها قَبْلْ

وليس بَعْدَها بَعْدَ ..!!

*****

أوصيتُ ريحُ الصباح

أن تمشّطَ خِصلات شعركِ الاسود الفاحم

فاعتذرتْ مني يا حبيبتي ..

بأنَّ وقتها قصيرْ جداً.. وشعركِ طويلْ طويلٌ جداً..

*****

أحبك أنتِ  .. لا أدري حدود محبتي

طباعي أعاصير .. وعاطفي سيلُ

وأعرف أني متعب يا حبيبتي

وأعرف أني متسرعُ .. أنني طفلٌ

*****

انتِ اجمل من ان تكتبين في قصيدة خالدة

 واثمنُ من ان تضعي في صندوقٍ زجاجي في متحف اللوفر

انتِ حبيبتي .. وهذا الهواء الذي اتنفس

صوتكِ موسيقى الصباح الفيروزي النكهة

انت قهوتي .. وسجائري .. وهذا الجنون الذي يعتريني

*****

الحبٌ في هذه الارضِ بعضٌ من بنات افكارنا ومن وخيلاتنا .. لو أننا لم نجدهُ عليها لقمنا باختراعه.

*****

الحب يا حبيبتي هو انتِ بكل هذا البهاء

*****

العشق هو ذلك الشعور الذي يصيبني حين افكر فيك،

فتعصفُ في القلب رياح الشوق الى وجهك الجميل

*****

كل شيءٍ يا حبيبتي يمكنُ إخفاؤهُ إلا خطواتكِ وانتِ تسيرين حافية القدمين في قلبي ..

*****

انت ذلك السر الجميل الذي لا ابوح به إلا لأوراقي البيضاء فتفيح منها رائحة الياسمين.

هَـلْ قُـلتُ أني أحبِكِ جداً ؟؟

وهلْ قُـلتُ أني سعيدٌ لأنكِ جئت الآن .. ؟؟

وأن حضوركِ يفرحُ مثلَ حُضورِ القصيدة

ومثلَ حضورِ المراكبِ والغائبين .. والذكرياتِ البعيدةْ ..؟

*****

أريد أن أكتب لك كلام حب

لا يُشبهُ الكلامْ

وأخترع لغةً لكِ انت وحدكِ

أفصّلها على مقاييس قلبك

ومساحةِ حبّي لك ..

فحبي لكِ كبير جداً ..

*****

خذُوا جميعَ الكتب والكراريس

التي قرأتُها منذ طفولتي

خذوا الطباشيرَ والأقلامَ والألوان

والألواحَ السوداءْ والبيضاء

وعلّموني كلمةً جديدة في الحب

كلمةً واحدةً فقط

أُعلّقها كالحَلَقْ: في أُذُن من حبيبتي

*****

أريد أن أهديكِ أنتِ

كنوزاً من الكلماتْ

لم تُهْدَ لامرأةٍ قبلك يا غاليتي ..

ولنْ تُهْدَى لامرأةٍ بعدكْ.

يا امرأةً من ذهب .. ليس قَبْلَها قَبْلْ

وليس بَعْدَها بَعْدَ ..!!

*****

أوصيتُ ريحُ الصباح

أن تمشّطَ خِصلات شعركِ الاسود الفاحم

فاعتذرتْ مني يا حبيبتي ..

بأنَّ وقتها قصيرْ جداً.. وشعركِ طويلْ طويلٌ جداً..

*****

أحبك أنتِ  .. لا أدري حدود محبتي

طباعي أعاصير .. وعاطفي سيلُ

وأعرف أني متعب يا حبيبتي

وأعرف أني متسرعُ .. أنني طفلٌ

*****

انتِ اجمل من ان تكتبين في قصيدة خالدة

 واثمنُ من ان تضعي في صندوقٍ زجاجي في متحف اللوفر

انتِ حبيبتي .. وهذا الهواء الذي اتنفس

صوتكِ موسيقى الصباح الفيروزي النكهة

انت قهوتي .. وسجائري .. وهذا الجنون الذي يعتريني

*****

الحبٌ في هذه الارضِ بعضٌ من بنات افكارنا ومن وخيلاتنا .. لو أننا لم نجدهُ عليها لقمنا باختراعه.

*****

الحب يا حبيبتي هو انتِ بكل هذا البهاء

*****

العشق هو ذلك الشعور الذي يصيبني حين افكر فيك،

فتعصفُ في القلب رياح الشوق الى وجهك الجميل

*****

كل شيءٍ يا حبيبتي يمكنُ إخفاؤهُ إلا خطواتكِ وانتِ تسيرين حافية القدمين في قلبي ..

*****

انت ذلك السر الجميل الذي لا ابوح به إلا لأوراقي البيضاء فتفيح منها رائحة الياسمين.

أحبك.. لا أدري حدود محبتي.. طباعي أعاصير.. وعواطفي سيل..
وأعرف أني متعب ياصديقتي.. وأعرف أني أهوج.. أنني طفل.. أحب بأعصابي،
أحب بريشي.. أحب بكلي.. لا اعتدال، ولا عقل.
ويا ليت المشاعر ترى ليعرف كل ذي حق حقه.
أتجوّل في الوطن العربي وليس معي إلّا دفتر.. يرسلني المخفر للمخفر..
يرسلني العسكر للعسكر.. وأنا لا أحمل في جيبي إلّا عصفور..
لكن الضابط يوقفني.. ويريد جوازاً للعصفور.. تحتاج الكلمة في وطني لجواز مرور..
أبقى مرميّاً ساعاتٍ منتظراً فرمان المأمور.. أتأمّل في أكياس الرمل ودمعي في عينيّ بحور..
وأمامي ارتفعت لافتةٌ تتحدّث عن وطن واحد..
تتحدّث عن شعب واحد.. وأنا كالجرذ هنا قاعد..
أتقيّأ أحزاني وأدوس جميع شعارات الطبشور..
وأظلّ على باب بلادي مرميّاً كالقدح المكسور.
لا ترفع الصوت فأنت آمن.. ولا تناقش أبداً مسدساً..
أو حاكماً فرداً.. فأنت آمن.. وكن بلا لونٍ، ولا طعمٍ، ولا رائحةٍ..
وكن بلا رأيٍ.. ولا قضيةٍ كبرى.. واكتب عن الطقس،
وعن حبوب منع الحمل إن شئت فأنت آمن.. هذا هو القانون في مزرعة الدواجن.
تاريخنا ليس سوى إشاعة، من أين يأتينا الفرح..
ولوننا المفضل السواد، نفوسنا سواد.. عقولنا سواد، داخلنا سواد، حتى البياض عندنا يميل للسواد..
من أين يأتينا الفرح؟ وكل طفل عندنا، تجري على ثيابه دماء كربلاء..
والفكر في بلادنا أرخص من حذاء..
وغاية الدنيا لدينا : الجنس.. والنساء.
قضيت عشرين سنة.. أعيش في حضيرة الأغنام.. أعلف كالأغنام.. أنام كالأغنام.. أبول كالأغنام..
أدور كالحبة في مسبحة الإمام.. أعيد كالببغاء،
كل ما يقول حضرة الإمام.. لا عقل لي.. لا رأس.. لا أقدام.
جاء تشرين يا حبيبة عمري.. أحسن الوقت للهوى تشرين.. ولنا موعد على جبل الشيخ..
كم الثلج دافئ وحنون.. لم أعانقك من زمان طويل.. لم أحدثك والحديث شجون..
جاء تشرين إن وجهك أحلى.. بكثير ما سره تشرين.. كيف صارت سنابل القمح أعلى.. كيف صارت عيناك بيت السنونو..
إنّ أرض الجولان تشبه عينيك.. فماء يجري ولوز وتين..
كل جرح فيها حديقة ورد.. وربيع ولؤلؤ مكنون..

قصيدة حب لنزار قباني

شُكراً لكم

شُكراً لكم

فحبيبتي قُتِلَت .. وصار بوُسْعِكُم

أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدهْ

وقصيدتي اغْتِيلتْ ..

وهل من أُمَّةٍ في الأرضِ ..

– إلا نحنُ – تغتالُ القصيدة ؟

بلقيسُ …

كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِلْ

بلقيسُ ..

كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ

كانتْ إذا تمشي ..

ترافقُها طواويسٌ ..

وتتبعُها أيائِلْ ..

بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..

ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ

هل يا تُرى ..

من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟

يا نَيْنَوَى الخضراءَ ..

يا غجريَّتي الشقراءَ ..

يا أمواجَ دجلةَ . .

تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا

أحلى الخلاخِلْ ..

قتلوكِ يا بلقيسُ ..

أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..

تلكَ التي

تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟

أين السَّمَوْأَلُ ؟

والمُهَلْهَلُ ؟

والغطاريفُ الأوائِلْ ؟

فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..

وثعالبٌ قَتَـلَتْ ثعالبْ ..

وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..

قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما ..

تأوي ملايينُ الكواكبْ ..

سأقُولُ ، يا قَمَرِي ، عن العَرَبِ العجائبْ

فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟

أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟.

بلقيسُ

لا تتغيَّبِي عنّي

فإنَّ الشمسَ بعدكِ

لا تُضيءُ على السواحِلْ . .

سأقول في التحقيق :

إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ

وأقول في التحقيق :

إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..

وأقولُ :

إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..

فنحنُ قبيلةٌ بين القبائِلْ

هذا هو التاريخُ . . يا بلقيسُ ..

كيف يُفَرِّقُ الإنسانُ ..

ما بين الحدائقِ والمزابلْ

بلقيسُ ..

أيَّتها الشهيدةُ .. والقصيدةُ ..

والمُطَهَّرَةُ النقيَّةْ ..

سَبَـأٌ تفتِّشُ عن مَلِيكَتِهَا

فرُدِّي للجماهيرِ التحيَّةْ ..

يا أعظمَ المَلِكَاتِ ..

يا امرأةً تُجَسِّدُ كلَّ أمجادِ العصورِ السُومَرِيَّةْ

بلقيسُ ..

يا عصفورتي الأحلى ..

ويا أَيْقُونتي الأَغْلَى

ويا دَمْعَاً تناثرَ فوق خَدِّ المجدليَّةْ

أَتُرى ظَلَمْتُكِ إذْ نَقَلْتُكِ

ذاتَ يومٍ .. من ضفاف الأعظميَّةْ

بيروتُ .. تقتُلُ كلَّ يومٍ واحداً مِنَّا ..

وتبحثُ كلَّ يومٍ عن ضحيَّةْ

والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..

وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..

وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..

وفي وَرَقِ الجرائدِ ..

والحروفِ الأبجديَّةْ …

ها نحنُ .. يا بلقيسُ ..

ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ ..

ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ ..

والتخلّفِ .. والبشاعةِ .. والوَضَاعةِ ..

ندخُلُ مرةً أُخرى .. عُصُورَ البربريَّةْ ..

حيثُ الكتابةُ رِحْلَةٌ

بينِ الشَّظيّةِ .. والشَّظيَّةْ

حيثُ اغتيالُ فراشةٍ في حقلِهَا ..

صارَ القضيَّةْ ..

هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟

فهي أهمُّ ما كَتَبُوهُ في كُتُبِ الغرامْ

كانتْ مزيجاً رائِعَاً

بين القَطِيفَةِ والرخامْ ..

كان البَنَفْسَجُ بينَ عَيْنَيْهَا

ينامُ ولا ينامْ ..

بلقيسُ ..

يا عِطْرَاً بذاكرتي ..

ويا قبراً يسافرُ في الغمام ..

قتلوكِ ، في بيروتَ ، مثلَ أيِّ غزالةٍ

من بعدما .. قَتَلُوا الكلامْ ..

بلقيسُ ..

ليستْ هذهِ مرثيَّةً

لكنْ ..

على العَرَبِ السلامْ

بلقيسُ ..

مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ ..

والبيتُ الصغيرُ ..

يُسائِلُ عن أميرته المعطَّرةِ الذُيُولْ

نُصْغِي إلى الأخبار .. والأخبارُ غامضةٌ

ولا تروي فُضُولْ ..

بلقيسُ ..

مذبوحونَ حتى العَظْم ..

والأولادُ لا يدرونَ ما يجري ..

ولا أدري أنا .. ماذا أقُولْ ؟

هل تقرعينَ البابَ بعد دقائقٍ ؟

هل تخلعينَ المعطفَ الشَّتَوِيَّ ؟

هل تأتينَ باسمةً ..

وناضرةً ..

ومُشْرِقَةً كأزهارِ الحُقُولْ ؟

بلقيسُ ..

إنَّ زُرُوعَكِ الخضراءَ ..

ما زالتْ على الحيطانِ باكيةً ..

وَوَجْهَكِ لم يزلْ مُتَنَقِّلاً ..

بينَ المرايا والستائرْ

حتى سجارتُكِ التي أشعلتِها

لم تنطفئْ ..

ودخانُهَا

ما زالَ يرفضُ أن يسافرْ

بلقيسُ ..

مطعونونَ .. مطعونونَ في الأعماقِ ..

والأحداقُ يسكنُها الذُهُولْ

بلقيسُ ..

كيف أخذتِ أيَّامي .. وأحلامي ..

وألغيتِ الحدائقَ والفُصُولْ ..

يا زوجتي ..

وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياءَ عيني ..

قد كنتِ عصفوري الجميلَ ..

فكيف هربتِ يا بلقيسُ منّي ؟..

بلقيسُ ..

هذا موعدُ الشَاي العراقيِّ المُعَطَّرِ ..

والمُعَتَّق كالسُّلافَةْ ..

فَمَنِ الذي سيوزّعُ الأقداحَ .. أيّتها الزُرافَةْ ؟

ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..

وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟

بلقيسُ ..

إنَّ الحُزْنَ يثقُبُنِي ..

وبيروتُ التي قَتَلَتْكِ .. لا تدري جريمتَها

وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..

تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..

وأطفأتِ القَمَرْ ..

بلقيسُ ..

يا بلقيسُ ..

يا بلقيسُ

كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..

فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..

بلقيسُ .. كيف رَحَلْتِ صامتةً

ولم تَضَعي يديْكِ .. على يَدَيَّا ؟

بلقيسُ ..

كيفَ تركتِنا في الريح ..

نرجِفُ مثلَ أوراق الشَّجَرْ ؟

وتركتِنا – نحنُ الثلاثةَ – ضائعينَ

كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..

أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟

وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ .. مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ)

بلقيسُ ..

يا كَنْزَاً خُرَافيّاً ..

ويا رُمْحَاً عِرَاقيّاً ..

وغابَةَ خَيْزُرَانْ ..

يا مَنْ تحدَّيتِ النجُومَ ترفُّعاً ..

مِنْ أينَ جئتِ بكلِّ هذا العُنْفُوانْ ؟

بلقيسُ ..

أيتها الصديقةُ .. والرفيقةُ ..

والرقيقةُ مثلَ زَهْرةِ أُقْحُوَانْ ..

ضاقتْ بنا بيروتُ .. ضاقَ البحرُ ..

ضاقَ بنا المكانْ ..

بلقيسُ : ما أنتِ التي تَتَكَرَّرِينَ ..

فما لبلقيسَ اثْنَتَانْ ..

بلقيسُ ..

تذبحُني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنَا ..

وتجلُدني الدقائقُ والثواني ..

فلكُلِّ دبّوسٍ صغيرٍ .. قصَّةٌ

ولكُلِّ عِقْدٍ من عُقُودِكِ قِصَّتانِ

حتى ملاقطُ شَعْرِكِ الذَّهَبِيِّ ..

تغمُرُني ،كعادتِها ، بأمطار الحنانِ

ويُعَرِّشُ الصوتُ العراقيُّ الجميلُ ..

على الستائرِ ..

والمقاعدِ ..

والأوَاني ..

ومن المَرَايَا تطْلَعِينَ ..

من الخواتم تطْلَعِينَ ..

من القصيدة تطْلَعِينَ ..

من الشُّمُوعِ ..

من الكُؤُوسِ ..

من النبيذ الأُرْجُواني ..

بلقيسُ ..

يا بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..

لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ ..

في كُلِّ ركنٍ .. أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ ..

وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ ..

فهناكَ .. كنتِ تُدَخِّنِينَ ..

هناكَ .. كنتِ تُطالعينَ ..

هناكَ .. كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ ..

وتدخُلينَ على الضيوفِ ..

كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني ..

بلقيسُ ..

أين زجَاجَةُ ( الغِيرلاَنِ ) ؟

والوَلاّعةُ الزرقاءُ ..

أينَ سِجَارةُ الـ (الكَنْتِ ) التي

ما فارقَتْ شَفَتَيْكِ ؟

أين (الهاشميُّ ) مُغَنِّيَاً ..

فوقَ القوامِ المَهْرَجَانِ ..

تتذكَّرُ الأمْشَاطُ ماضيها ..

فَيَكْرُجُ دَمْعُهَا ..

هل يا تُرى الأمْشَاطُ من أشواقها أيضاً تُعاني ؟

بلقيسُ : صَعْبٌ أنْ أهاجرَ من دمي ..

وأنا المُحَاصَرُ بين ألسنَةِ اللهيبِ ..

وبين ألسنَةِ الدُخَانِ …

بلقيسُ : أيتَّهُا الأميرَةْ

ها أنتِ تحترقينَ .. في حربِ العشيرةِ والعشيرَةْ

ماذا سأكتُبُ عن رحيل مليكتي ؟

إنَ الكلامَ فضيحتي ..

ها نحنُ نبحثُ بين أكوامِ الضحايا ..

عن نجمةٍ سَقَطَتْ ..

وعن جَسَدٍ تناثَرَ كالمَرَايَا ..

ها نحنُ نسألُ يا حَبِيبَةْ ..

إنْ كانَ هذا القبرُ قَبْرَكِ أنتِ

أم قَبْرَ العُرُوبَةْ ..

بلقيسُ :

يا صَفْصَافَةً أَرْخَتْ ضفائرَها عليَّ ..

ويا زُرَافَةَ كبرياءْ

بلقيسُ :

إنَّ قَضَاءَنَا العربيَّ أن يغتالَنا عَرَبٌ ..

ويأكُلَ لَحْمَنَا عَرَبٌ ..

ويبقُرَ بطْنَنَا عَرَبٌ ..

ويَفْتَحَ قَبْرَنَا عَرَبٌ ..

فكيف نفُرُّ من هذا القَضَاءْ ؟

فالخِنْجَرُ العربيُّ .. ليسَ يُقِيمُ فَرْقَاً

بين أعناقِ الرجالِ ..

وبين أعناقِ النساءْ ..

بلقيسُ :

إنْ هم فَجَّرُوكِ .. فعندنا

كلُّ الجنائزِ تبتدي في كَرْبَلاءَ ..

وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..

لَنْ أقرأَ التاريخَ بعد اليوم

إنَّ أصابعي اشْتَعَلَتْ ..

وأثوابي تُغَطِّيها الدمَاءْ ..

ها نحنُ ندخُلُ عصْرَنَا الحَجَرِيَّ

نرجعُ كلَّ يومٍ ، ألفَ عامٍ للوَرَاءْ …

البحرُ في بيروتَ ..

بعد رحيل عَيْنَيْكِ اسْتَقَالْ ..

والشِّعْرُ .. يسألُ عن قصيدَتِهِ

التي لم تكتمِلْ كلماتُهَا ..

ولا أَحَدٌ .. يُجِيبُ على السؤالْ

الحُزْنُ يا بلقيسُ ..

يعصُرُ مهجتي كالبُرْتُقَالَةْ ..

الآنَ .. أَعرفُ مأزَقَ الكلماتِ

أعرفُ وَرْطَةَ اللغةِ المُحَالَةْ ..

وأنا الذي اخترعَ الرسائِلَ ..

لستُ أدري .. كيفَ أَبْتَدِئُ الرسالَةْ ..

السيف يدخُلُ لحم خاصِرَتي

وخاصِرَةِ العبارَةْ ..

كلُّ الحضارةِ ، أنتِ يا بلقيسُ ، والأُنثى حضارَةْ ..

بلقيسُ : أنتِ بشارتي الكُبرى ..

فَمَنْ سَرَق البِشَارَةْ ؟

أنتِ الكتابةُ قبْلَمَا كانَتْ كِتَابَةْ ..

أنتِ الجزيرةُ والمَنَارَةْ ..

بلقيسُ :

يا قَمَرِي الذي طَمَرُوهُ ما بين الحجارَةْ ..

الآنَ ترتفعُ الستارَةْ ..

الآنَ ترتفعُ الستارِةْ ..

سَأَقُولُ في التحقيقِ ..

إنّي أعرفُ الأسماءَ .. والأشياءَ .. والسُّجَنَاءَ ..

والشهداءَ .. والفُقَرَاءَ .. والمُسْتَضْعَفِينْ ..

وأقولُ إنّي أعرفُ السيَّافَ قاتِلَ زوجتي ..

ووجوهَ كُلِّ المُخْبِرِينْ ..

وأقول : إنَّ عفافَنا عُهْرٌ ..

وتَقْوَانَا قَذَارَةْ ..

وأقُولُ : إنَّ نِضالَنا كَذِبٌ

وأنْ لا فَرْقَ ..

ما بين السياسةِ والدَّعَارَةْ !!

سَأَقُولُ في التحقيق :

إنّي قد عَرَفْتُ القاتلينْ

وأقُولُ :

إنَّ زمانَنَا العربيَّ مُخْتَصٌّ بذَبْحِ الياسَمِينْ

وبقَتْلِ كُلِّ الأنبياءِ ..

وقَتْلِ كُلِّ المُرْسَلِينْ ..

حتّى العيونُ الخُضْرُ ..

يأكُلُهَا العَرَبْ

حتّى الضفائرُ .. والخواتمُ

والأساورُ .. والمرايا .. واللُّعَبْ ..

حتّى النجومُ تخافُ من وطني ..

ولا أدري السَّبَبْ ..

حتّى الطيورُ تفُرُّ من وطني ..

و لا أدري السَّبَبْ ..

حتى الكواكبُ .. والمراكبُ .. والسُّحُبْ

حتى الدفاترُ .. والكُتُبْ ..

وجميعُ أشياء الجمالِ ..

جميعُها .. ضِدَّ العَرَبْ ..

لَمَّا تناثَرَ جِسْمُكِ الضَّوْئِيُّ

يا بلقيسُ ،

لُؤْلُؤَةً كريمَةْ

فَكَّرْتُ : هل قَتْلُ النساء هوايةٌ عَربيَّةٌ

أم أنّنا في الأصل ، مُحْتَرِفُو جريمَةْ ؟

بلقيسُ ..

يا فَرَسِي الجميلةُ .. إنَّني

من كُلِّ تاريخي خَجُولْ

هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..

هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..

مِنْ يومِ أنْ نَحَرُوكِ ..

يا بلقيسُ ..

يا أَحْلَى وَطَنْ ..

لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يعيشُ في هذا الوَطَنْ ..

لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يموتُ في هذا الوَطَنْ ..

ما زلتُ أدفعُ من دمي ..

أعلى جَزَاءْ ..

كي أُسْعِدَ الدُّنْيَا .. ولكنَّ السَّمَاءْ

شاءَتْ بأنْ أبقى وحيداً ..

مثلَ أوراق الشتاءْ

هل يُوْلَدُ الشُّعَرَاءُ من رَحِمِ الشقاءْ ؟

وهل القصيدةُ طَعْنَةٌ

في القلبِ .. ليس لها شِفَاءْ ؟

أم أنّني وحدي الذي

عَيْنَاهُ تختصرانِ تاريخَ البُكَاءْ ؟

سَأقُولُ في التحقيق :

كيف غَزَالتي ماتَتْ بسيف أبي لَهَبْ

كلُّ اللصوص من الخليجِ إلى المحيطِ ..

يُدَمِّرُونَ .. ويُحْرِقُونَ ..

ويَنْهَبُونَ .. ويَرْتَشُونَ ..

ويَعْتَدُونَ على النساءِ ..

كما يُرِيدُ أبو لَهَبْ ..

كُلُّ الكِلابِ مُوَظَّفُونَ ..

ويأكُلُونَ ..

ويَسْكَرُونَ ..

على حسابِ أبي لَهَبْ ..

لا قَمْحَةٌ في الأرض ..

تَنْبُتُ دونَ رأي أبي لَهَبْ

لا طفلَ يُوْلَدُ عندنا

إلا وزارتْ أُمُّهُ يوماً ..

فِراشَ أبي لَهَبْ !!…

لا سِجْنَ يُفْتَحُ ..

دونَ رأي أبي لَهَبْ ..

لا رأسَ يُقْطَعُ

دونَ أَمْر أبي لَهَبْ ..

سَأقُولُ في التحقيق :

كيفَ أميرتي اغْتُصِبَتْ

وكيفَ تقاسَمُوا فَيْرُوزَ عَيْنَيْهَا

وخاتَمَ عُرْسِهَا ..

وأقولُ كيفَ تقاسَمُوا الشَّعْرَ الذي

يجري كأنهارِ الذَّهَبْ ..

سَأَقُولُ في التحقيق :

كيفَ سَطَوْا على آيات مُصْحَفِهَا الشريفِ

وأضرمُوا فيه اللَّهَبْ ..

سَأقُولُ كيفَ اسْتَنْزَفُوا دَمَهَا ..

وكيفَ اسْتَمْلَكُوا فَمَهَا ..

فما تركُوا به وَرْدَاً .. ولا تركُوا عِنَبْ

هل مَوْتُ بلقيسٍ …

هو النَّصْرُ الوحيدُ

بكُلِّ تاريخِ العَرَبْ ؟؟

بلقيسُ ..

يا مَعْشُوقتي حتّى الثُّمَالَةْ ..

الأنبياءُ الكاذبُونَ ..

يُقَرْفِصُونَ ..

ويَرْكَبُونَ على الشعوبِ

ولا رِسَالَةْ ..

لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..

من فلسطينَ الحزينةِ ..

نَجْمَةً ..

أو بُرْتُقَالَةْ ..

لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..

من شواطئ غَزَّةٍ

حَجَرَاً صغيراً

أو محَاَرَةْ ..

لو أَنَّهُمْ من رُبْعِ قَرْنٍ حَرَّروا ..

زيتونةً ..

أو أَرْجَعُوا لَيْمُونَةً

ومَحوا عن التاريخ عَارَهْ

لَشَكَرْتُ مَنْ قَتَلُوكِ .. يا بلقيسُ ..

يا مَعْشوقتي حتى الثُّمَالَةْ ..

لكنَّهُمْ تَرَكُوا فلسطيناً

ليغتالُوا غَزَالَةْ !!…

ماذا يقولُ الشِّعْرُ ، يا بلقيسُ ..

في هذا الزَمَانِ ؟

ماذا يقولُ الشِّعْرُ ؟

في العَصْرِ الشُّعُوبيِّ ..

المَجُوسيِّ ..

الجَبَان

والعالمُ العربيُّ

مَسْحُوقٌ .. ومَقْمُوعٌ ..

ومَقْطُوعُ اللسانِ ..

نحنُ الجريمةُ في تَفَوُّقِها

فما ( العِقْدُ الفريدُ ) وما ( الأَغَاني ) ؟؟

أَخَذُوكِ أيَّتُهَا الحبيبةُ من يَدِي ..

أخَذُوا القصيدةَ من فَمِي ..

أخَذُوا الكتابةَ .. والقراءةَ ..

والطُّفُولَةَ .. والأماني

بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..

يا دَمْعَاً يُنَقِّطُ فوق أهداب الكَمَانِ ..

عَلَّمْتُ مَنْ  قتلوكِ أسرارَ الهوى

لكنَّهُمْ .. قبلَ انتهاءِ الشَّوْطِ

قد قَتَلُوا حِصَاني

بلقيسُ :

أسألكِ السماحَ ، فربَّما

كانَتْ حياتُكِ فِدْيَةً لحياتي ..

إنّي لأعرفُ جَيّداً ..

أنَّ الذين تورَّطُوا في القَتْلِ ، كانَ مُرَادُهُمْ

أنْ يقتُلُوا كَلِمَاتي !!!

نامي بحفْظِ اللهِ .. أيَّتُها الجميلَةْ

فالشِّعْرُ بَعْدَكِ مُسْتَحِيلٌ ..

والأُنُوثَةُ مُسْتَحِيلَةْ

سَتَظَلُّ أجيالٌ من الأطفالِ ..

تسألُ عن ضفائركِ الطويلَةْ ..

وتظلُّ أجيالٌ من العُشَّاقِ

تقرأُ عنكِ . . أيَّتُها المعلِّمَةُ الأصيلَةْ …

وسيعرفُ الأعرابُ يوماً ..

أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرسُولَةْ ..

قَتَلُوا الرسُولَةْ ..

رسائل حب – نزار قباني

أروع ما في حبنا أنه

ليس له عقل ولا منطق

أجمل ما في حبنا أنه

يمشي على الماء ولا يغرق

******

يا سيِّدتي:

أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ

ووردةُ كلِّ الحورياتْ

يكفي أن أتهجى إسمَكِ

حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ

وفرعون الكلماتْ

يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..

حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ

وتُرفعَ من أجلي الراياتْ

******

تسألني حبيبتي:

ما الفرق ما بيني وما بين السما

الفرق ما بينكما

أنك إن ضحكت يا حبيبتي

أنسى السما

******

يا رب قلبي لم يعد كافيا

لأن من أحبها ..

تعادل الدنيا

فضع بصدري واحدا غيره

يكون في مساحة الدنيا

******

يا سيِّدتي:

يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى

هاتي يَدَكِ اليُمْنَى

كي أتخبَّأ فيها..

هاتي يَدَكِ اليُسْرَى

كي أستوطنَ فيها..

قولي أيَّ عبارة حُبٍّ

حتى تبتدئَ الأعيادْ

******

عدي على أصابع اليدين ما يأتي

فأولا : حبيبتي أنت

وثانيا : حبيبتي أنت

وثالثا : حبيبتي أنت

ورابعا وخامسا

وسادسا وسابعا

وثامنا وتاسعا

وعاشرا . . حبيبتي أنت

******

لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ يا سيدتي

سوف يظلُّ حنيني أقوى مما كانَ..

وأعنفَ مما كانْ..

أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ..

في تاريخ الوَردِ..

وفي تاريخِ الشعْرِ..

وفي ذاكرةَ الزنبق والريحانْ

ولهذا أحبكِ .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *